الشيخ محمد اليعقوبي
251
نحن والغرب
وليم جيفورد : ( متى توارى القرآن ومدينة مكة من بلاد العرب ، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداً عن محمد وكتابه ) « 1 » ، فهدفهم إخراج المسلمين من قيمهم ودينهم وتفتيت الوحدة الإسلامية وتمزيقها « 2 » . وماذا يريدون من حربهم الحالية ضد الإسلام والمسلمين ؟ يقول البروفسور ريتشارد كروسمان المسؤول السابق لقسم الحرب النفسية في بريطانيا : ( هدف هذه الحرب تحطيم أخلاق العدو وإرباك نظرته السياسية ، ودفن جميع معتقداته ومثله التي يؤمن بها ، والبدء بإعطائه الدروس الجديدة التي نود إعطاءَها له ليصار بالتالي إلى أن يعتقد بما نعتقد به نحن ) ، فانظر إلى الكلمات المرعبة التي اختارها : ( حرب - تحطيم - عدو - إرباك - دفن ) فهل نحن في مرحلة الحرب أم الإرباك أم الدفن والعياذ بالله ؟ . 2 - إن اليوم الموعود للظهور المبارك قد قرب بشكل ملحوظ وقد يقال بتحقق جملة من علاماته ، والأهم من ذلك توفر شروطه « 3 » ، فإن العلامات قد يحصل فيها البداء كما إنها واردة بألفاظ مجملة ورمزية وقابلة للانطباق على كثيرين ، فالمهم مراعاة الشروط ، لأن الشرط جزء من أجزاء العلة التامة ، فلا بدَّ من اكتمالها ، ولا أريد الدخول في بيان التفاصيل فإنها موكولة إلى كتاب شكوى الإمام ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) فركز على القرآن لأنه رمز قيمهم ومبادئهم وأخلاقهم وعلى مكة لأنها رمز وحدتهم ولم صفوفهم . ( 2 ) الفكر الإسلامي المعاصر والعولمة : ص 161 . ( 3 ) ستأتي المحاضرة التي خصصت لهذا العنوان .